vendredi 9 avril 2010

معلومات عن اقتصاد قطر و فرص التوظيف


أكد سعادة وزير الاقتصاد والمالية السيد يوسف حسين كمال أن العلاقات السياسية والاقتصادية بين قطر وفرنسا في قمتها، ونتمنى ان ترتقي الى ما ابعد من ذلك في المستقبل.
وحول تطور الاقتصاد القطري ونموه في الأعوام القليلة الماضية، قال وزير الاقتصاد والمالية: انه سيتحدث عن الاقتصاد القطري عبر المؤشرات التي تصدرها المؤسسات الدولية، واولها صندوق النقد الدولي الذي ذكر في تقرير متكامل عن الاقتصاد القطري، مؤكدا فيه اقتصاد دولة قطر من الاقتصادات المستقرة، ومعدل النمو 9 %، كما ذكر الصندوق ان الاقتصاد القطري سينمو في 2010 الى 16 % على اساس الناتج المحلي، لكن اذا اخذنا المعدل على اساس الأسعار السائدة اليوم فسوف يرتفع معدل النمو الى 32 % اذا احتسبنا اسعار البترول في حدود 70 دولارا للبرميل.
ولفت وزير الاقتصاد والمالية في كلمته بجلسة العمل الاولى التي تمحورت حول الاستثمار في قطر، الى مؤشر فوربس للسعادة والتعاسة الضريبية، فقد اشاد بالتخفيضات التي اجريناها من 35 % الى 10 % فقط، وهو ما شجع 11 شركة بريطانية على الاستثمار في قطر طبقا لبيان اصدرته السفارة البريطانية في الدوحة، وهناك تعديل تم في قانون الاستثمار الاجنبي سمح لقطاعات كثيرة بالتملك الكامل متى كانت في هذا الاستثمار كثافة مالية وقلة عمالة، لاسيما في القطاعات التي تعتمد على مدخلات الصناعة الناتجة من النفط والغاز، كما ان مؤشر التنافسية العالمية قد وضع دولة قطر في المرتبة الاولى عربيا والـ 22 عالميا، كما قطعت الدولة شوطا كبيرا في محاربة الفساد المالي.
وقال وزير المالية ان الاسواق الخليجية وقطر خاصة بحاجة الى الاستثمار في مجال التأمين، ونسبة التعامل في التأمين في الخليج لا تتعدى 1 % من اجمالي الناتج المحلي، في حين تصل في امريكا واوربا الى 10 %، وفي قطر تصل هذه النسبة الى 0.6 %، ونفكر حاليا في تأسيس شركة تعمل في التأمين واعادة التأمين تكون بحجم كبير جدا، ونتمنى ان يكون معنا شركاء أجانب في هذا الجانب، وهناك حديث مع شركة فرنسية لا استطيع تسميتها حاليا، لاننا في البداية، وهناك ايضا تفاهمات مع شركات اجنبية اخرى في هذا المجال.
واضاف اننا بحاجة أيضا الى شركات تعمل في مجال تبادل وثائق التأمين، وهذا المجال غير موجود في منطقتنا، وحاليا نحن نركز لجذب هذا النوع من الانشطة، وسوف نعلن قريبا جدا عن شركة في هذا المجال ويكون مقرها في مركز قطر للمال.
واشار وزير المالية الى انه نصح الفرنسيين بضرورة الاهتمام بنظم التمويل الاسلامي حيث هناك جالية اسلامية كبيرة في فرنسا ومن مواطنيها، واعتقد انهم اخذوا بنصيحته، وهناك تنسيق في هذا المجال بين قطر وفرنسا.
وأعرب عن ترحيبه بجميع الاستثمارات طويلة الاجل خاصة تلك التي تركز على نقل التكنولوجيا واستخدام المواد الاولية الموجودة في قطر.
وقال ان حكومة قطر مستعدة من خلال بنك التنمية — حسب احتياجاته — نرفع من رأسماله من الف مليون الى الفين مليون، وهناك تفكير لاصدار سندات باسم بنك التنمية بدلا من ان تكون باسم دولة قطر لتمويل بعض المشاريع التي تخص القطاع الخاص.
وأعلن سعادة الدكتور محمد بن صالح السادة وزير الدولة لشؤون الصناعة والطاقة، أن قطر أصبحت من أفضل دول المنطقة على الصعيد الاقتصادي بفضل حكمة ورعاية سمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني امير البلاد المفدى.
واضاف في كلمته بمؤتمر الاستثمار في قطر: "قليلة جدا هي الدول العربية التي لم تتأثر بتداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية، فموارد قطر الطبيعية تؤمن لها مناخا استثماريا ممتازا على المدى الطويل"، لافتا إلى أن عددا كبيرا من شركات النفط الكبرى قامت باستثمارات في قطر.
واعتبر السادة أن صحة الرؤية مهمة جدا في مجال الاستثمار الذي يعتبر مسألة مهمة وأساسية عندما نعيش أيام محن، حيث تبين ان السياسات الاستثمارية على المدى البعيد هي سياسة حكيمة وعلى المستثمرين ان يتعاونوا في ما بينهم وبين سلطات البلد المعني في هذا الإطار. وأضاف "عندما تقوم جهة معينة بالاستثمار لا يمكن أن يبقى استثمارها رهينة الأوضاع السيئة عندما تفرض نفسها على الساحة الاقتصادية، بل يجب أن تتم ترجمته كما كان مقررا وهذا ما فعلناه في قطر، حيث لم نوقف أي مشروع، مما أدى إلى قطفنا ثمر استثماراتنا اليوم وعلى المدى الطويل".
ولفت السادة إلى أن أهمية الاستثمار في قطر تنطلق من عدة عوامل "فمجموعة قطر للنفط تخطط للاستثمار بحوالي 30 مليار دولار في السنوات المقبلة في مشاريع كبرى كمشروع برزان للغاز الهادف إلى رفع الامدادات بالغاز تلبية للطلب المتزايد للصناعات الناشئة في البلاد، إضافة إلى مشروع آخر كغلايكو ومشروع السماد وبناء محطة تكرير". وتابع "لقد قامت قطر بالاستثمار في العديد من المشاريع ولا سيما في مجال الغاز والبتروكيماويات، وهذه الاستثمارات لا يمكن ان تجري سوى بشراكات".
وفي سياق متصل أشار السادة إلى أن قطر بتروليوم الدولية، الذراع الدولية لشركة بترول قطر، تتطلع للبحث عن فرص خارج قطر للاستثمار في مجال الغاز والبترول والبتروكيماويات، كاشفا عن بناء مشروع مركب للبتروكيماويات في الصين، إضافة إلى البحث في مشاريع أخرى مماثلة في كل من فيتنام وسنغافورة وفي منطقة آسيا.
وأعلن السادة أن حصص شركة النفط القطرية من المشاريع التي تقوم بها ستتجاوز الـ 10 مليارات دولار خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأكد السادة ان قطر تعد العدة لجعل مناخ الاستثمار مفيدا ومريحا في قطر لا سيما وأنها تنعم بمناخ سياسي مستقر وتتميز بشفافيتها. وقال "لقد أصبح اقتصاد قطر قويا وهو مستمر بالنمو والتطور، فالدوحة هي البلد الثالث على مستوى الغاز المسال، حيث يتوقع أن تصل نسبة تصديرها للغاز المسال في العام المقبل إلى حوالي 77 مليون طن". وأضاف "منذ العام 2010 لم تتجاوز الضريبة على الأرباح الصافية للشركات الصناعية الـ 10 % وذلك رغبة من قطر في تنويع اقتصادها".
وختم السادة كلمته بالتأكيد على مضي قطر قدما في برنامجها الصناعي "فترفع إمكانياتها على صعيد توليد الكهرباء ليصل إلى حوالي 75 % مقارنة لما كانت عليه إمكانياتها منذ عامين، ونحث بالتالي الشركات الفرنسية على الاستثمار في قطر".
من جهته اعتبر عضو جهاز قطر للاستثمار، الدكتور حسين علي العبد الله، أنه بالرغم من الأزمة المالية العالمية، فان قطر تتمتع بوضع جيد وسيولة إيجابية، حيث تضاعفت السيولة 3 مرات في البلاد مقارنة مع حجم السيولة في دول أخرى، وسنواصل الاستثمار في الغاز والنفط والمواد البتروكيماوية والموارد البشرية والبنية التحتية المادية.
ورأى د. العبد الله أن بدء قطر بتنفيذ مشروعي بناء المطار والميناء الجديد يخلق فرص استثمار جديدة في قطر، مشيرا إلى أنه بالرغم من ارتفاع أسعار النفط في الوقت الراهن، فانه يجب أن نسجل فائضا من هذه المواد"، معربا عن تطلعه لاستثمارات فرنسية جديدة في البلاد.
ودعا رئيس مجلس إدارة مجموعة قابكو، سعادة الشيخ حمد بن عبد الله بن خليفة آل ثاني، الشركات الفرنسية التي تتطلع إلى الاستثمار في قطر أن تدخل في شراكات مع القطاع الخاص، لا سيما وأن الشركات الخاصة في قطر هي ذات ملكية خاصة وغير حكومية، فتبني بالتالي معها شراكة حقيقية.
وألقى الشيخ حمد بن عبد الله الضوء على أهمية الشراكات في أي استثمار انطلاقا من أن الطرفين يتشاركان المخاطر والمزايا، معتبرا أن الهدف يبقى بتقديم الدروس عن طريق التعاون الدولي.
وعلى صعيد آخر أكد السادة أن قطر لا تخطط لخفض إنتاج الغاز في مسعى لدعم الأسعار العالمية، وتعتزم الجزائر وهي مصدر كبير للغاز عبر خطوط الأنابيب أن تطلب من كبار المنتجين الآخرين وقف إغراق الأسواق الفورية بكميات إضافية من الغاز الطبيعي عندما يجتمعون الشهر القادم.
لكن قطر — أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم — تعتزم مواصلة الإنتاج وتتوقع انتعاش السوق خلال سنوات قليلة.
وقال السادة: إن "مشروعاتنا طويلة الأجل.. بين 20 و25 سنة وهي مرتبطة بأسعار النفط"، وأضاف: "لا يمكننا خفض الكميات المتعاقد عليها، حيث "سنواصل زيادة الإنتاج.. نعتقد أنه خلال العامين أو الثلاثة القادمة سيكون هناك نقص في الغاز ونعتقد أن الطلب سيزيد ولهذا قررنا الاستثمار في الغاز لتزويد العالم بالإمدادات".
وأكد أن قطر وصلت إلى ذروة الاستثمارات في قطاع الطاقة.
وأضاف: إن قطر ستزيد طاقتها إلى مليون برميل يومياً في العامين القادمين من 800 ألف برميل يومياً حالياً.
وقال إن 80 دولاراً للبرميل هو "سعر عادل" للنفط وإن ارتفاع الأسعار فوق هذا المستوى سيضر بانتعاش الاقتصاد العالمي.
وأضاف قائلاً: "أسعار النفط تحوم حول 80 دولاراً للبرميل وهو مستوى جيد بدرجة تكفي لدعم تطوير (استثمارات الطاقة) لا نريد أن نضر الاقتصاد".

رئيس الوزراء الفرنسي يشيد بتطور العلاقات بين البلدين.. لاجارد: قطر الشريك التجاري الأول لفرنسا في الشرق الاوسط
القى دولة السيد فرنسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي كلمة رحب في مستهلها بمعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية ونوه دولته باختيار دولة قطر للعاصمة الفرنسية باريس لاقامة الدورة الخامسة لمنتدى المال والاستثمار في قطر، متمنيا النجاح لهذا المنتدى في تحقيق غايته واعرب عن اعتزازه بالعلاقات المتميزة القائمة بين دولة قطر والجمهورية الفرنسية معربا عن الامل في تطور هذه العلاقات في كافة المجالات.
ومن جانبها أكدت السيدة كرستين لاجارد وزيرة الاقتصاد والصناعة أن العلاقات الفرنسية - القطرية في تطور مستمر، وانها سعيدة بهذا التطور الذي يعكس مدى عمق العلاقات بين البلدين، بحيث لا تقتصر فرنسا على انها وجهة للسياحة الثقافية فقط ولكن نريد ان تتعدد الوجهات السياحية لفرنسا بحيث تكون وجهات اقتصادية ومالية وصناعية أيضا.
وقالت في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدي انها تباحثت مع وزير الاقتصاد والمالية السيد حسين كمال على سبل تعزيز التعاون الاقتصادي والمالي بين قطر وفرنسا، مؤكدة أن قطر تعتبر الشريك التجاري الأول لفرنسا في منطقة الشرق الاوسط.
وأضافت الوزيرة الفرنسية عن اهتمامها بتطور التشريعات الاقتصادية القطرية التي ساهمت في تذليل الصعاب امام جذب الاستثمارات الاجنبية التي كان آخرها تخفيض الضرائب الى 10 % على استثمارات الشركات الاجنبية، لافتة الى اهتمامها بالقانون رقم (13) المتعلق بالاستثمارات الاجنبية.
ونوهت الى ان العديد من الشركات الفرنسية تستطيع ان تلحق بشركة توتال التي تعمل في دولة قطر منذ حوالي 75 عاما، مشددة على أن فرنسا تفتح أبوابها لدولة قطر في مجال الاستثمار، لاسيما وان فرنسا تعتبر في المرتبة الثالثة عالميا في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وذكرت وزيرة الاقتصاد الفرنسية ان معدل جذب الاستثمارات الاجنبية في فرنسا لم يتأثر كثيرا بالازمة المالية العالمية، فنفس المعدل الذي تم تسجيله في عام 2009، كان نفسه الذي تم تسجيله في عام 2007.. مشيرة الى اهمية الاستثمارات في تطوير المشروعات القديمة ولو كانت بادارة اجنبية، فالذين استثمروا في فرنسا في هذا القطاع حققوا ارباحا متميزة وسعداء بهذا التوجه.
وقالت ان فرنسا قطعت شوطا كبيرا في مجال جذب الاستثمارات خلال العامين الماضيين ومنذ انتخاب الرئيس الفرنسي الحالي ساركوزى، حيث تم تغيير الضريبة المهنية التي تساهم في تخفيض كلفة انشاء الاستثمارات الى حوالي 22 %، اضافة الى برنامج "أقطاب التنافس" الذي يساهم بنسبة 10 % في اجراء البحوث والابتكارات.
ولفتت الى ان فرنسا اجرت تعديلات مهمة في قطاعات اقتصادية مهمة تساهم في جذب الاستثمارات خاصة العربية، منوهة الى دور الصناديق السيادية في مجالات التجارة والاقتصاد، ومن المهم التعاون فيما بينها لتعزيز هذه المجالات، كما نولي التمويل الاسلامي اهمية خاصة، وبدأنا تعاونا في هذا المجال مع وزير المالية القطرية، من حيث تفعيل التعاون بين أسواق الأوراق المالية في البلدين والتي تفتح مجالا جديدا لسوق اليورو.
وأعربت الوزيرة الفرنسية عن رغبتها في ان تكون فرنسا نقطة لاستقطاب التمويل الاسلامي، ومنطقة رئيسية له بين الأسواق الأوروبية، وقد وضعنا خططا في هذا المجال مثل اصدار صكوك بحقوق فرنسية وسيتم خلال الاسابيع القادمة تدقيق هذه الصكوك.


كتب : عبد اللاه محمد :اعتبر رئيس وحدة الأبحاث لمنطقة الشرق الوسط وشمال إفريقيا في بنك "ستاندرد شارترد"، ماريوس ماراثيفتيس أن الاقتصاد القطري نجح العام الماضي وسينجح العام الحالي في تحقيق نمو قياسي في الوقت الذي تبقى الاقتصادات العالمية تحت ضغط الأزمة خصوصا في النصف الثاني من 2010.
وأكد أن الاقتصاد القطري سيظل خلال العام 2010 الأسرع نموا في العالم بفضل عوائد الاستثمار في زيادة إنتاج الغاز، غير أنه يعتبر أن تنويع الاقتصاد القطري لا يمكن أن يستمر في الاعتماد على إيرادات النفط والغاز ولابد أن يقوم على تمويل آخر من خلال إنشاء سوق ائتمان بالعملة المحلية. وأشار إلى أن الوضع الأمثل لنجاح هذه السوق هو بفك الارتباط بالدولار لأن هذا الربط سيشكل دائما عائقا أمام نجاح سوق الائتمان بالعملة المحلية في اجتذاب التمويلات نظرا لما يفرضه الربط من توفيق السياسة النقدية لقطر مع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة.
وأوضح ماراثيفتيس خلال مؤتمر صحفي عقده بنك "ستاندرد شارترد قطر" أمس، أن مبادرة قطر ودول مجلس التعاون الخليجي إلى إنشاء أسواق ائتمان بالعملات المحلية من أجل توفير التمويل لتنويع الاقتصاد لا يمكن أن ينتظر إلى غاية الانتهاء من إطلاق العملة الخليجية الموحدة نظرا لأن أجندة إتمام ذلك غير واضحة لحد الآن، خصوصا وأنه يعتقد شخصيا أن إنشاء العملة الموحدة لن يتم العام المقبل وسيتطلب سنوات عدة قبل الانتهاء منه.
وأكد ماراثيفتيس أن الاقتصاد القطري لن يعاني خلال العام 2010 من الضغوط التضخمية، وسحب الأمر على جميع دول مجلس التعاون الخليجي باستثناء المملكة العربية السعودية، خصوصا وأنه لا يتوقع زيادة في الإيجارات خلال 2010، وألا تكون الضغوط ذات بال على السلع الغذائية.
واستدرك الخبير أن إمكانية حدوث ضغوط تضخمية على الاقتصاد القطري ستكون موجودة في 2010 في حالة وحيدة وهي إذا حدث نمو قياسي في السيولة في السوق عن طريق التوسع في الإقراض مثلما حدث في منتصف العام 2008 حين ارتفعت قيمة القروض المحلية بنسبة %60 بالمقارنة عاما بعام.

تنويع الاقتصاد
وتحدث ماريوس ماراثيفتيس بإسهاب عن تنويع الاقتصاد القطري، حيث أكد أن النمو القياسي المحقق من قبل قطر ناتج أساسا عن الاستثمارات الجديدة في مجال إنتاج الغاز، وهو الأمر الذي سيجعل النمو يتباطأ بمجرد الانتهاء من كل مشاريع التوسع في هذا المجال وهو ما يفرض على دولة قطر حتمية تنويع اقتصادها خارج قطاع النفط والغاز. وأردف بالقول أن الاعتماد في تنويع الاقتصاد على استغلال عائدات النفط والغاز ليس أضمن الطرق لتحقيق ذلك بل من الواجب استقطاب تمويلات عن طريق إنشاء "سوق ائتمان بالعملة المحلية". وعد إنشاء هذه السوق أهم خطوة يجب القيام بها خلال السنوات الخمس المقبلة في سبيل تنويع الاقتصاد.
وأسند الخبير اقتراحه بوضع الاقتصاد الأمريكي الذي يواصل التوسع في عمليات اقتراض وعجز في الموازنة لأن معدي السياسات الاقتصادية في أمريكا مطمئنون في هذا المجال نظرا لأن القروض هي بالعملة المحلية.
وأوضح رئيس باحثي "ستاندرد شارترد" في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن إنشاء "سوق ائتمان بالعملة المحلية" سييسر الكثير من الأمور المتعلقة بتعزيز الاستثمار في قطاعات خارج النفط والغاز، وسيجعل البنوك المركزية لقطر وباقي دول مجلس التعاون في وضع أفضل لأنه سيكون من الأسهل عليها تسيير اقتصاد يعتمد على القروض والتمويل بالعملة المحلية بدلا من الدولار أو أي عملة أجنبية. كما أن مخاطر القروض بالعملة المحلية ستكون حتما أقل من مخاطرها بعملة أجنبية.
وحول إمكانية قيام سوق ائتمان بالعملة المحلية في ظل ربط الريال القطري والعملات الخليجية الأخرى بالدولار، أكد ماراثيفتيس أن الوضع الأمثل لإنشاء هذه السوق هو فك الارتباط بالدولار تماما وتعويم العملة، لكن الواقع يفرض السير بمنهج تدرجي من خلال البدء أولا بربط العملة بسلة عملات ثم التوجه تدريجيا نحو تعويمها.
واعتبر كبير الباحثين في ستاندرد شارترد الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أن إنشاء عملة خليجية موحدة مع الإبقاء على ربطها بالدولار سيكون عبارة عن عودة إلى نقطة الصفر للوضع الحالي بست عملات مرتبطة كلها بالدولار ولن يشكل أي تطور على مستوى السياسة النقدية لدول مجلس التعاون الخليجي.


عنق الزجاجة
وفي سياق أشمل مرتبط بالاقتصاد العالمي، قال ماريوس ماراثيفتيس إن هناك لغطا كبيرا وتضاربا في الأرقام المعلنة من قبل مختلف الهيئات الاقتصادية والمالية الدولية بين متفائل بخصوص تعافي الاقتصاد العالمي والخروج الأكيد من الأزمة وبين من يرون أن الاقتصاد العالمي لم يخرج بعد من عنق الزجاجة، وعلى هذا الأساس أصبح من الصعب الحديث بالتحديد عن الوضع الاقتصادي الحالي في الدورة الاقتصادية، هل نحن في مرحلة العودة للنمو أم لا نزال في مرحلة النمو.
وفي تقديره يعتبر ماراثيفتيس أن الاقتصاد العالمي خرج فعلا من الأزمة التي مر بها غير أن الوضع ليس نفسه بجميع الدول، وألمح إلى أن الولايات المتحدة خصوصا لم تصل بعد مرحلة التعافي الاقتصادي الحقيقي، إذ أن العوامل الأساسية للاقتصاد لم تصل بعد إلى مستوى الأمان. وأضاف أن تعافي الاقتصاد الأميركي سيكون بطيئا وطويلا وأن الاقتصاد الأمريكي رغم أنه أصبح تقريبا في مأمن من هزة ارتدادية للأزمة ولكن الأمر سيتطلب سنوات قبل العودة إلى مستويات النمو المحققة قبل الأزمة.
وتوقع ماراثيفتيس ألا تستمر صحوة الدولار لفترة طويلة لأنها ليست نتاج عوامل أساسية مرتبطة بالاقتصاد الأمريكي بقدر ما هي مرتبطة بالضعف الذي يعتري اليورو بسبب مشاكل ديون اليونان على الخصوص. ويتوقع أن يتراجع سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية مجددا في النصف الثاني من العام 2010
وعكس اعتقاد الكثيرين بأن سياسة الحكومة الأمريكية في ضخ للسيولة في الاقتصاد ستتسبب في تضخم تكون له نتائج وخيمة على الاقتصاد العالمي، فإن ماراثيفتيس يرى أن احتمالات التضخم بسبب هذه السياسة غير قائمة لأن الميدان يدحضها بما أن متابعة مستويات الإقراض لدى البنوك الأمريكية تظهر تراجعا مستمرا هو الأسرع منذ زمن بعيد في القروض الممنوحة نظرا لإحجام الأمريكيين عن اللجوء إلى القروض مجددا.



Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire